The Wayback Machine - https://web.archive.org/web/20211222213641/http://insidermasr.com/guc/4698/khalta-beeta-maslhtak-awalan/

خلطة_بيتا: مصلحتك أولاً

يوم الأحد اللي فات كنت بأصلي مع الطائفة السورية زي ما أنا إتعودت كل سنة.. المهم قعدت جنب واحدة سورية حلوة -زيهم كلهم يعني- عايشة في مصر من فترة، قام طبعا لساني اللي مش



يوم الأحد اللي فات كنت بأصلي مع الطائفة السورية زي ما أنا إتعودت كل سنة.. المهم قعدت جنب واحدة سورية حلوة -زيهم كلهم يعني- عايشة في مصر من فترة، قام طبعا لساني اللي مش بيعرف يسكت سألها: ”هو إيه اللي بيحصل في سوريا بالضبط ؟“

سكتت ثواني كده و قالتلي: ”أنا نفسي مش عارفة، كله بيضرب في كله.“

قلتلها: ”يعني مين اول واحد ضرب ؟ أول رصاصة خرجتمنين؟“

قالتلي:””بشار طبعا!“

-””يعني بشار هو اللى غلطان ؟“

– ”اه طبعاً، كفاية إنه وارثها من ابوه!“

الحقيقة وهي في نص آخر جملة، كان في واحد مصري بيقول: ”إيه ده، إزاي مسيحية و بتقولي كده ؟“

بصتلوا باستحقار و ردت عليه: ”وإيه علاقة مسيحي ومسلم بالحق ؟“

– ”إزاي، يعني لو بشار مشي مين هيمسك بعده ؟“ (قصده الإسلاميين يعنى)

إجابتها كانت سريعة: ”و الله لو يمسكها الجن الأزرق، يعني هو هيكون قاتل وظالم وهسيبه يحكم علشان خايفة من اللى بعده!“

طبعا الرجل سكت، نظرته كانت نظرة مألوفة مش غريبة عليّ، لم تكن نظرة كسوف أو اقتناع، كانت نظرة إستغراب و إستهزاء، يعني هو لسه مقتنع ومتأكد إنه صح بس قرر ”يشتري دماغه“!

قعدت أحاول أفتكر النظرة دي شفت زيها فين قبل كده لحد ما إفتكرت، كانت في عين معظم اصدقائي المسيحيين أيام إنتخابات الرئاسة في جولة الإعادة، كانوا مرعوبين من مرسي وإنتخبوا شفيق كلهم، وكانوا بيهزقوني علشان محتار ما بين مرسي ولا أبطل صوتي.. كانوا بيداروا إنهم مش عايزينه علشان هو إخوان بإنهم يقولوا: ”والله يابني مرسي ده هيودي البلد في داهية وهيخربها!“

مش هنسى أبداً لما كنت بأقولهم: ”يعني ترضوا بشفيق اللى (مش تمام) علشان خايفين من مرسي؟“

والرد كان دائماَ بيكون للأسف نفس النظرة بتاعت الرجل المصري.

وبصرف النظر إن بعد ما دارت الأيام الحمد لله الريّس ربنا يخليه لينا ويطوّلنا في عمره ما كدّبش خبر ورفض إنه يكسف صحابي دول.. بس الحقيقة إن كلنا بقينا في تفكيرنا و في أفعالنا بنبحث عن المصلحة الشخصية و بس، أيوه بقول كلنا وبلا إستثناء، من أول حمزاوي بسوالف كفار قريش دي، لحد الشيخ الجليل اللي كان فاضله (تكّه) وإلهام شاهين (الطاهرة) تلبّسه مؤبد!

مع الأسف قولة الحق عندنا بقى ليها معايير كتير أوي، وأولها هل الحق ده ماشي مع مصلحتي ولا لأ، لو في مصلحتي أقلب ”حقاني وبتاع مبادئ“، أما لو ضد مصلحتي بقى فأكيد الحق ده في الحقيقة باطل..

ولو مش مصدّقني، إسألوا عن موقف الاخوان من المجلس العسكري أيام إنتخابات مجلس الشعب والرئاسة وموقفهم بعدها.. للأسف لم يبق شخص في البلد دي فعلاً بيفكر في مصلحتها.

بس في النهاية، أنا أحمد ربنا برضه إنّي ”ما عصرتِّش على نفسي ليمون“، وإنّى أبطلت صوتي في إنتخابات الإعادة.. أصل كان زمانهم دلوقتي بيعاملوني معاملة سعاد حسني في فيلم الكرنك!

:)