
لا يحتاج أحدٌ للكثير من التدقيق ليلحظ الغضب الشعبي العام من الإعلام، ليس في مصر فقط، بل في معظم البلدان العربية. غضبٌ شعبيٌ تصاحبه الكثير من الاتهامات، اتهامات “بالتطبيل” والموالاة للأنظمة الحاكمة أو لرجال الأعمال من جهة، واتهامات بالخيانة والعمالة لصالح جهات أجنبية من الجهة الأخرى، ولن أكون مبالِغًا إذا قلت أنّه لم تسلم أي مؤسسة إعلامية أو صحفية تقريبًا من أيٍ من هذه الاتهامات.
وبالبحث عن الأسباب، نجد أن الإعلام في وطننا العربي ينقسم إلى قسمين، قسم حكومي مملوك للدولة، وهو ما يجعله عرضة للتدخلات الحكومية الدائمة والمباشرة “لتلميع” النظم الحاكمة، والقسم الآخر مملوك للقطاع الخاص، أو بمعنى آخر لرجال الأعمال، وهو ما يعرضه لضغوط توجهه لتنفيذ أجندات مُلّاكها ودافعي أجور موظفيها، هذا بالإضافة إلى الضغوط العامة كضرورة نشر حد أدنى من الأخبار والمقالات يوميًا في الصحف، مما يدفع بعض الصحفيين إلى الفبركة وافتعال الأزمات للوصول لعدد المقالات المطلوب، هذا طبعًا باستثناء بعض المؤسسات الصحفية القليلة التي لا تخضع لمثل هذه الضغوطات.
وبالحديث عن مؤسسة “إنسايدر”، فهي مؤسسة صحفية طلابية مستقلة، أنشئت عام ٢٠١١ بالجامعة الألمانية بالقاهرة، ثم امتدت في ربوع الجمهورية ليصبح عدد فروعها ستة عشر فرعًا في ست عشرة جامعة مصرية مختلفة، ما بين جامعات حكومية وجامعات خاصة، هذا بالإضافة إلى فرع في دولة الإمارات العربية المتحدة في الجامعة الأمريكية بالشارقة، كل هذه الفروع تجمعت بعد ذلك تحت لواء المؤسسة الأم، مؤسسة “إنسايدر مصر”، المؤسسة التي تعمل بكد لتصبح المؤسسة الصحفية الرائدة، ليس في مصر فقط، بل في الوطن العربي كله.
وبالانتقال إلى سياسة جريدة إنسايدر بالجامعة الألمانية بالقاهرة، وجب التأكيد على أنّ كُتابنا وصحفيينا هم شباب متطوع يحلم بمستقبل إعلامي مشرق يليق بعقولنا، شباب متحمس يثمن قيمة الحقيقة والآراء المستقلة الصادقة، مهما كان اختلافنا معها، شباب يبغض “الفبركة” والتوجيه، شباب يقتطع من وقته ليعمل على رفعة شأن القيمة المهنية الصحفية والإعلامية.
فنحن كمؤسسة “إنسايدر” نؤكد أن ولاءنا الوحيد هو للحقيقة، وأنه لا مصلحة لنا سوى استقلال ورفعة وتقدم إعلامنا العربي، ونؤكد أننا ندرك جيدًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونتعهد أن نظل مرآة للحقيقة، مهما كلفنا الأمر، وإننا سنعمل مع كل أفرع مؤسسة “إنسايدر” بكل جهد، طامحين إلى حمل لواء الريادة الإعلامية في وطننا العربي.
فادي جميل
رئيس تحرير جريدة إنسايدر بالجامعة الألمانية بالقاهرة
١ نوفمبر ٢٠١٦



